عَلَى اسْمِهِ فِي كَلَامِ التَّيْمِيِّ رحمه الله فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا: (٣/ ٣٢٦)، و(٤/ ٣٩٨)، و(٥/ ٣١٧).
وَالْمَعْلُومُ أَنَّ الرُّوَاةَ عَنِ الفَرَبْرِي كُثُرٌ، أَشْهَرُهَا: رِوَايَةُ المُسْتَمْلِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ (ت: ٣٧٦ هـ)، وَرِوَايَةُ الحَمُّوييّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّويه (ت: ٣٨١ هـ)، وَرِوَايَةُ الكُشْمِيهَنِي مُحَمَّدِ بْنِ مَكَّيٍّ (ت: ٣٨٩ هـ)، إِلَّا أَنَّ التَّيْمِيَّ رحمه الله لَمْ يَرِوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي رَوَى مِنْ طَرِيقِهَا حَدِيثًا فِي شَرْحِهِ هَذَا هِيَ رِوَايَةُ الإِمَامِ الحَافِظِ الثِّقَةِ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَبُّويه الشّبُّوي رحمه الله، وَقَدْ رَوَى مِنْ طَرِيقِهَا حَدِيثًا كَمَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، قَالَ رحمه الله:
حَدَّثَنَا وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ - وَلَفْظُ الحَدِيثِ لَهُ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِي حُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الله رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ) (١).
وَقَدْ رَوَى قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ أَحَادِيثَ مِنَ الجَامِعِ الصَّحِيحِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ الأُخْرَى مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ كَمَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، كَمَا فِي كُتُبِهِ:
(١) (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من قسم التَّحقِيق، والحديثُ أخرجَه البُخاري في كتاب الزكاة، باب: الصدقة باليمين، رقم (١٤٢٣) عن مُسَدَّد به.