تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - وَعِنْدَ عَرْضِهِ لِاِخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِي دُخُولِ الكَافِرِ لِلْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (١)، الآيَةَ، قَالَ: "وَهَذَا خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ، أَيْ: امْنَعُوهُمْ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَقْرَبُوهُ لِلطَّوَافِ خَاصَّةً، وَظَاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي العُمُومَ، وَأَلَّا يَقْرَبُوهُ أَصْلًا (٢).

٤ - وَقَالَ أَيْضًا: "وَالأَخْذُ بِظَاهِرِ الحَدِيثِ أَنْجَى وَأَحْوَطُ" (٣).

٥ - وَعَرَضَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ لِاخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِي الإِمَامِ إِذَا أَمَّ أَحَدًا، أَيْنَ يُقِيمُهُ؟ فَذَكَرَ قَوْلَ جَمَاهِيرِ العُلَمَاءِ أَنَّ مُقَامَ المَأْمُومِ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ، ثُمَّ قَالَ: "وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: يُقِيمُهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الحَدِيثِ" (٤).

٦ - وَعِنْدَ ذِكْرِهِ لِاخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِي جَمْعِ السُّورَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ رحمه الله: "وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَاب لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ فِي رَكْعَةٍ) " (٥).

٧ - وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "وَقَوْلُ الكُوفِيِّينَ خِلَافُ الآثَارِ" (٦).

(١) سورة التوبة، الآية: (٢٨).

(٢) (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) من قسم التحقيق.

(٣) (٢/ ٤٦٩) من قسم التحقيق.

(٤) (٢/ ٥٥٤) من قسم التحقيق.

(٥) (٢/ ٥٩٦) من قسم التحقيق، وينظر تخريج حديث ابن مسعود فيه.

(٦) (٣/ ١٢٧) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٤٥٠