تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَمَّا خَالَفَ حَدِيثُ مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ، وَأَبِي حُمَيْدٍ مِنَ الأَنْصَارِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ فَقَعَدَ مِنْ أَجْلِهَا، لَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ" (١).

المِثَالُ الثَّالِثُ: قَالَ رحمه الله: "وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ يَرُدُّ هَذَا القَوْلَ، لِقَوْلِهِ: (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)؛ فَجَعَل العِلَّةَ فِي جَوَازِ المَسْحِ وُجُودَ اللُّبْسِ وَالرِّجْلَانِ طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الوُضُوءِ" (٢).

المِثَالُ الرَّابِعُ: يَقُولُ رحمه الله: "وَفِي قَوْلِهِ: (إِنَّ لَهُ دَسَمًا) بَيَانُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ التَّنْظِيفِ فِي الجَاهِلِيَّةِ" (٣).

المِثَالُ الخَامِسُ: "يَقُولُ رحمه الله: "وَأَمَّا مُكْثُ الإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ؛ فَقَدْ كَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ إِذَا كَانَ إِمَامًا رَاتِبًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُكْثُهُ لِعِلَّةٍ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجْلِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ" (٤).

المِثَالُ السَّادِسُ: وَفِيهِ كَشَفَ عَنْ عِلَّةِ قَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ لَمَّا شَرَعَ فِي سَفَرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ بَعْدُ مَسَافَةَ القَصْرِ، فَقَالَ رحمه الله: "وَإِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، لَا أَنَّهُ كَانَ سَفَرُهُ إِلَى ذِي الحُلَيْفَةِ فَقَطْ، وَذُو الحُلَيْفَةِ

(١) (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦) من قسم التحقيق.

(٢) (٢/ ٢١٧) من قسم التحقيق.

(٣) (٢/ ٢٢٢) من قسم التحقيق.

(٤) (٢/ ٦٤١) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٤٠٨