أَلِيمٌ﴾ (١)، وَلِذَلِكَ أَصَابَ هَذَا الشَّيْخَ فِتْنَةٌ وَكُفْرٌ، وَيُصِيبُهُ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قِيلَ: إِنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ" (٢).
٥ - وَمِنْ مُثُلِ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، لَمَّا شَرَحَ حَدِيثَ أَنَسٍ رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا …) الحَدِيثَ.
قالَ رحمه الله: "قِيلَ الرَّجُلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَبَّادُ بنُ بَشِيرٍ، وَالْآخَرُ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ" (٣).
* * *
* المسأَلَةُ العَاشِرَةُ: مَنْهَجُ المُصَنِّفِ رحمه الله فِي أُصُولِ الفِقْهِ:
لَمَّا كَانَ مَوْضُوعُ هَذَا الكِتَابِ هُوَ فِقْهُ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وَبَيَانُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الطَّبِيعِيِّ اشْتِمَالُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مَبَاحِثِ عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، لأَنَّهُ يُمَثِّلُ القَوَاعِدَ الَّتِي تَضْبِطُ فَهُمَ مُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَعْصِمُ مِنَ الزَّلَلِ فِي اسْتِنْبَاطِ مَا لَيْسَ مُرَادًا فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ؛ ذَلِكَ أَنَّ قَوَاعِدَ عِلْمِ الأُصُولِ اسْتُنْبِطَتْ مِنْ لُغَةِ العَرَبِ الَّتِي بِهَا نَزَلَ القُرْآنُ الكَرِيمُ، وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ.
(١) سورة النور، الآية: (٦٣)
(٢) ينظر: (٣/ ١٠٦) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر: (٢/ ٤١٤) من قسم التحقيق.