تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَاصِبِيًّا، وَإِلَّا فَقَدْ وَثَّقَهُ الأَئِمَّةُ الأَعْلَامُ كَأَحْمَدَ، وَابْنِ الْمَدِينِي، وَابْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَغَيْرِهِمْ (١).

قَالَ الذَّهَبِيُّ: "قَلَّ مَنْ يُوجَدُ فِي الشَّامِيِّينَ فِي إِتْقَانِهِ، وَثَقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، لَكِنَّهُ نَاصِبِيٌّ نَسْأَلُ الله السَّلَامَةَ، إِلَّا أَنَّهُ لا يَسُبُّ" (٢).

قُلْتُ: وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ مِنْ بِدْعَةٍ ثَبَتَ رُجُوعُهُ عَنْهَا، بَلْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "حَسَنُ الحَدِيثِ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي مَا يُقَالُ فِي رَأْيِهِ، وَلَا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَثْبَتَ مِنْهُ" (٣).

وَقَالَ أَبُو اليَمَانِ: "كَانَ حَرِيزٌ يَتَنَاوَلُ رَجُلًا - يَعْنِي عَلِيًّا - ثُمَّ تَرَكَ" (٤)، وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الحَافِظُ فِي هُدَى السَّارِي بِقَوْلِهِ: فَهَذَا أَعْدَلُ الأَقْوَالِ، فَلَعَلَّهُ تَابَ" (٥).

٧ - وَمِنْ شَوَاهِدِ اعْتِمَادِهِ عَلَى غَيْرِهِ فِي التَّجْرِيحِ قَوْلُهُ: "وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ" (٦).

قُلْتُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ضَعَّفَ أَزْرَقَ بنَ قَيْسٍ رحمه الله، وَلَا عَمَّنْ قَالَ بِهَذَا مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله، الأَزْرَقُ ثِقَةٌ بِلا مَثْنَوِيَّةٍ، وَثَقَهُ الأَئِمَّةُ النُّقَّادُ كَيَحْيَى بْنِ

(١) ينظر: تاريخ ابن معين برواية الدُّوري ٢/ ١٠٦)، وتاريخ الدَّارِمِي عن ابن معين (رقم: ٢٤١)، والمعرفة والتَّاريخ للفَسَوِي (٢/ ٣٨٨)، وتاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٢٦٩)، وتهذيب الكمال لِلْمِزِّي (٥/ ٥٧٢) فَمَا بَعْدَها.

(٢) الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يُوجِبُ الرَّد (ص: ٨٢).

(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٨٩).

(٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٨٥٧).

(٥) هُدَى السَّاري لابن حجر (ص: ٣٩٦).

(٦) (٢/ ٤٧٩) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٩٣