البَائِسُ سَعْدِ بْنُ خَوْلَةَ) " (١).
نَقْلُهُ عَنِ البُخَارِيِّ رحمه الله فِي بَيَانِ المُدْرَجَاتِ:
فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ، بَوَّبَ البُخَارِيُّ: بَابَ فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَهْلِ: وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَفِيهِ: (تَقُولُ المَرْأَةُ إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي …) الحَدِيثَ.
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ رحمه الله: "رُوِيَ الحَدِيثُ مُسْنَدًا مَرْفُوعًا (٢)، وَأَشَارَ البُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مُدْرَجٌ فِي الحَدِيثِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ) " (٣).
١٠ - عَدَمُ الاحْتِجَاجِ بِالمُرْسَلِ:
يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الإِمَامِ التَّيْمِيِّ رحمه الله عَدَمُ الاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ مِنَ الحَدِيثِ،
= الزُّهري، ولَيْسَ هُو مِن قَوْلِ الرَّسُول ﷺ.
وينظر: شرح ابن بطال (٣/ ٢٧٨)، واستدلَّ الحافظ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٣/ ١٦٥)، وفي النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨٢١) على أنّها مُدْرَجةٌ من كَلام الزُّهري بِرِوَايَة أبي دَاوُد الطيالسي في مُسنده (٢٧) من طريقِ إبراهِيمَ بن سَعْدٍ عن الزُّهْرِي.
(١) (٣/ ٢٤٢) من قسم التحقيق.
(٢) كما في رواية الدارقطني في سننه (٣/ ٢٩٧) من طريق عاصِم عن أبي صَالح عَن أبي هُريرة عَنِ النَّبيَّ ﷺ قال: (المرْأَة تقولُ لزوجِها: أطعِمْنِي أوْ طَلِّقْني …).
قال الحافظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٩/ ٥٠١): "ولَا حُجَّةَ فيه، لأَنَّ في حفظِ عاصم شَيْئًا، والصَّوابُ التَّفصيلُ، كذا وقعَ للإسماعيلي مِن طريقِ أبي مُعاوِيَةَ عَن الأَعْمَشِ، بِسَنَدِ حَدِيثِ البَابِ: قالَ أبُو هرَيرَة: تقُولُ امرأتُكَ …).
(٣) (٥/ ١١٦ - ١١٧) من قسم التحقيق.