تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَرٍّ مُقَامَ الْمَفْعُولِ الأَوَّلِ، وَلَعَلَّ هَذَا لُغَةُ قَوْمٍ، وَقُرِئَ ﴿لِيُجْزَى قَومًا﴾ (١) أُقِيمَ الْمُضْمَرُ مُقَامَ الْمَفْعُولِ الأَوَّلِ، وَالْمُظْهَرُ مُقَامَ الْمَفْعُولِ الثَّانِي".

وَهَذَا يُنْبِئُ عَنِ الحِسِّ النَّحْوِيِّ الْمُرْهَفِ عِنْدَ هَذَا الإِمَامِ، وَعِنَايَتِهِ الدَّقِيقَةِ بِالدَّرْسِ النَّحْوِيِّ، وَإِعْمَالِهِ فِي التَّوْجِيهِ القِرَائِيِّ، ثُمَّ الاِسْتِعَانَةِ بِهِ عَلَى تَوْضِيحِ الْمُشْكِلِ فِي لَفْظِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَتَجْلِيَةِ الْمُرَادِ مِنْهُ.

ج - العِنَايَةُ بِبَعْضِ مَبَاحِثِ عِلْمِ التَّصْرِيفِ:

- قَالَ رحمه الله: " (الْمَسَاحِي): جَمْعُ الْمِسْحَاةٍ، وَهُوَ مِفْعَلَةٌ مِنْ سَحَاهُ يَسْحُوهُ أَيْ: قَشَّرَهُ، وَأَصْلُهُ: مِسْحَوَةٌ، قُلِبَتِ الوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفَتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَهِيَ بِنَاءُ الآلَةِ" (٢).

- وَقَالَ أَيْضًا: "وَقَوْلُهُ: (حُزْتِيهِ) تَوَلَّدَتِ الْيَاءُ مِنْ إِشْبَاعِ الْكَسْرِةِ، وَهِي لُغَةُ قَوْمٍ" (٣).

- وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: لَاذَ لِيَاذًا، وَلَاوَذَ لِوَاذًا، فَتَصِحُّ الوَاوُ فِي فَاعَلَ، وَتَعْتَلُّ فِي فَعَلَ، مِثْلَ: قَامَ قِيَامًا، وَقَاوَمَ قِوَامًا" (٤).

* * *

(١) وهي قِراءَةُ أبي جَعْفرٍ، ينظر: النَّشْر في القِرَاءَات العشر لابن الجزري (٢/ ٣٧٢)، وينظر في توجيهها كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: ٤١)، وإعراب القرآن للنحاس (٤/ ٩٥).

(٢) ينظر: (٤/ ٣٠١) من قسم التحقيق.

(٣) ينظر: (٤/ ١٤٢) من قسم التحقيق.

(٤) ينظر: (٣/ ٣٢٠) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٧١