الْمبْحَثُ الخامِسُ آثارُهُ وَمُؤَلَّفَاتُه
اشْتَهَرَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ رحمه الله بِكَثْرَةِ تَوَالِيفِهِ رَغْمَ صِغَرِ سِنِّهِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ مُتَرْجِمُوهُ، فَمِنْ ذَلِكَ:
قَوْلُ الذَّهَبِيِّ رحمه الله: "أَمْلَى جُمْلَةً مِنْ شَرْحِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ" (١).
وَقَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ عِنْدَ تَرْجَمَةِ أَبِيهِ: "لَهُ شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ وَشَرْحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ ابْنُهُ شَرَعَ فِيهِمَا، فَمَاتَ فِي حَيَاتِهِ، فَأَتَمَّهُمَا" (٢).
وَقَالَ كَحَالَهُ رحمه الله عِنْدَ ذِكْرِهِ: "فَاضِلٌ، لَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ" (٣).
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا: "وَقَدْ شَرَعَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"، فَأَمْلَى مِنْ شَرْحِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدْرًا صَالِحًا، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنَّهِ" (٤).
قُلْتُ: وَالَّذِي سَمَّاهُ مُتَرْجِمُوه مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ٨٣).
(٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٣٠٢).
(٣) معجم المؤلفين لكحالة: (٩/ ٦١ - ٦٢).
(٤) تاريخ الإسلام للذهبي: (١١/ ٦٢٧).