وَثَالِثُهَا: ضَبْطُهَا بِذِكْرِ وَزْنِهَا، أَوْ بِالْإِشَارَةِ إِلَى نَظِيرِهَا.
وَسَأُمَثِّلُ فِيمَا يَلِي بِبَعْضِ الأَمْثَلَةِ لِجَلَاءِ مَنْهَجِ المُصَنِّفِ رحمه الله فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
أ - ضَبْطُ الكَلِمَةِ بالعِبَارَاتِ وَالحُرُوفِ:
١ - قَالَ رحمه الله: "الرُّوثِيَةُ: الرَّاءُ: مَضْمُومَةٌ، وَالثَّاءُ مَنْقُوطَةٌ بِثَلَاثٍ، وَالسَّلَمَاتُ: السَّلَمَةُ: بِفَتْحِ اللَّامِ … " (١).
٢ - وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: "الجَوْدُ بِفَتْحِ الجِيمِ: المَطَرُ الغَزِيرُ" (٢).
٣ - وَقَالَ أَيْضًا: "الخَرْصُ: حَرْزُ النَّخْلِ، يُقَالُ: خَرَصْتُ خَرْصًا بِالفَتْحِ، وَكَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ بِالكَسْرِ، وَالخُرْصُ بِالضَّمِّ: الحَلَقَةُ، وَالخِرْصُ: الرُّمْحُ" (٣).
٤ - وَقَالَ: "وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، كَذَا فِي الكِتَابِ: بِالنُّونِ وَالخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: (حَبَسَ) بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ وَالبَاءِ" (٤).
ب - ضَبْطُ الكَلِمَةِ بِذِكْرِ بَعْضِ أَوْصَافِهَا:
وَهَذَا النَّوْعُ لَمْ يُكْثِرُ مِنْهُ المُصَنِّفُ رحمه الله مُقَارَنَةً بِالنَّوْعَيْنِ الْآخَرَيْنِ، وَمِنْ أَمْثَلَتِهِ:
(١) ينظر: (٢/ ٤٢٧ و٤٢٩) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٣/ ٢٥) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر: (٣/ ٣٧٥) من قسم التحقيق.
(٤) ينظر: (٤/ ١٥) من قسم التحقيق، وتنظر بعض الأمثلة على هذا الصنيع من المصنف رحمه الله في: (٣/ ٣٥٧ و٥٦٩ و٥٧٦)، (٥/ ٢٤١).