تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّسْخَةِ - يَقْصِدُ نُسْخَةَ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ -: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ - مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَذْكُرُ الحَدِيثَ الَّذِي يُرِيدُهُ، فَيَأْتِي بِالعِبَارَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَرْوِيٌّ ضِمْن مَجْمُوعَةٍ مِنَ الأَحَادِيثِ فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ تَحَرِّيهِ رحمه الله.

وَأَمَّا البُخَارِيُّ رحمه الله فَلَمْ يَسْلُكْ قَاعِدَةً مُطَّرِدَةً؛

فَتَارَةً: يَذْكُرُ أَوَّلَ حَدِيثٍ فِي النُّسْخَةِ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ الحَدِيثَ الَّذِي يُسَاقُ الإِسْنَادُ لأَجْلِهِ …

وَتَارَةً: يَقْتَصِرُ عَلَى الحَدِيثِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بَيَانَ أَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ (١).

وَقَدْ نَصَّ قِوامُ السُّنَّةِ رحمه الله فِي مَوْطِنٍ عَلَى مَنْهَجِ البُخَارِيِّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: "وَإِدْخَالُ البُخَارِيِّ فِي أَوَّلِ الحَدِيثِ: (نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ …) لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَ بِالحَدِيثَيْنِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ، فَحَدَّثَ عَلَى نَسَقٍ كَمَا سَمِعَ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الجِهَادِ، وَكِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَقَصَصِ الأَنْبِيَاءِ، وَكِتَابِ الاعْتِصَامِ، وَسَمِعَ هَمَّامٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَحَادِيثَ وَفِي أَوَّلِهَا (نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ …) فَرَوَوا عَنْهُ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي رَوَى" (٢).

* * *

(١) تدريب الرَّاوي للسيوطي (١/ ٥٥٣ - ٥٥٤).

(٢) ينظر (٢/ ٢٤٥) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٥٦