تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمبحثُ الرَّابِعُ ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ

لَقَدْ كَثُرَ الثَّناءُ وَالْمَدْحُ مِنَ العُلَمَاءِ فِي حَقِّ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَلَى الرُّغْمِ مِنْ قِصَرٍ مُدَّةِ حَيَاتِهِ، وَهَكَذَا فَقَدْ شَهِدَ لَهُ الْأَئِمَّةُ بِالفَضْلِ وَالعِلْمِ، وَفِيمَا يَلِي عَرْضِ لِأَقْوَالِ العُلَمَاءِ فِي حَقِّهِ رحمه الله، مُرَتَّبَةً عَلَى سِنِي وَفَيَاتِ أَصْحَابِهَا:

قَالَ القَفْطِيُّ (ت: ٦٤٦ هـ) رحمه الله: "مُحَمَّدُ ابن الحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، كَانَ شَابًّا، وَفَاقَ فِي الفَضْلِ شُيُوخَ أَهْلِ زَمَانِهِ، لَكِنَّهُ اسْتَوْفَى أَنْفَاسَهُ، وَطُوِيَ قِرْطَاسُهُ قَبْلَ أَوَانِهِ، وَفُجِعَ وَالِدُهُ بِشَبَابِهِ، وَلَهُ شِعْرُ غَزَلٍ" (١).

وَوَصَفَهُ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ (ت: ٧٤٨ هـ) رحمه الله بِقَوْلِهِ: "وَنَشَأَ، وَصَارَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ حَتَّى مَا كَانَ يَتَقَدَّمُهُ كَبِيرُ أَحَدٍ فِي الفَصَاحَةِ وَالبَيَانِ وَالذَّكَاءِ، وَكَانَ أَبُوهُ يُفَضِّلُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ وَجَرَيَانِ اللِّسَانِ" (٢).

وَأَثْنَى عَلَيْهِ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله، وَبَيَّنَ مَقَامَهُ فِي العُلُومِ

(١) المحمدون من الشعراء وأشعارهم للقفطي (رقم: ٩٦).

(٢) ينظر: سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٣)، وقد نقل هذه العبارة كُلُّ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْإِمَام كَابْنِ كَثِيرٍ فِي طَبَقاتِ الفُقَهاء الشَّافعيين (٢/ ٥٩٢ و٥٩٣)، وابن قاضي شهبة (١/ ٣٠٢) وابن العماد في شذرات الذهب (٤/ ١٠٦) مع تغييرٍ يَسِيرٍ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٥