تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسَمَاعِهِ، وَفِي هَذَا يَقُولُ الإِمَامُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (ت: ١٦١ هـ) رحمه الله: "تَفْسِيرُ الحَدِيثِ خَيْرٌ مِنْ سَمَاعِهِ" (١).

وَهَذَا الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ (ت: ٢٦٤ هـ) رحمه الله يَقُولُ: "تَفَكَّرْتُ لَيْلَةً فِي رِجَالٍ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يُنَادِي: يَا أَبَا زُرْعَةَ، فَهُمُ مَتْنِ الحَدِيثِ خَيْرٌ لَكَ مِنَ التَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتَى" (٢).

* وَلَيْسَتْ جَمِيعُ مَسَائِلِ هَذَا الشَّرْحِ قَائِمَةً عَلَى أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْإِمَامِ البُخَارِيِّ رحمه الله، فَقَدْ حَشَّى الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي ثَنَايَا كِتَابِهِ فَصُولًا زَائِدَةً رَآهَا مُنَاسِبَةً لِلْمَقَام، ذَكَرَهَا تَذْيِيلًا وَتَكْمِيلًا، وَزَادَهَا اسْتِطْرَادًا وَتَتْمِيمًا، دُونَ أَنْ يُخِلَّ بالسِّيَاقِ الْعَامِّ لِشَرْحِ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ.

* وَذِكْرُهُ لِهَذِهِ الْفُصُولِ يُسْهِمُ فِي إِغْنَاءِ الشَّرْحِ حَسَبَ الْمُنَاسَبَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا، وَيُسَاعِدُ عَلَى اسْتِيعَابِ مَسَائِلِهَا عَلَى أَحْسَنِ الوُجُوهِ وَأَعْدَلِهَا، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:

أ - صَنِيعُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الوُضُوءِ، قَالَ رحمه الله: "شَرْحُ أَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ تَعْرِضُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ" (٣)، فَعَرَّفَ بِالوُضُوءِ وَالوَضُوءِ، وَالاِسْتِنْجَاءِ وَالاِسْتِجْمَارِ، وَالتَّيَمُّمِ، وَالْقُلَّةِ.

(١) أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني: (ص: ٦١).

(٢) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٨/ ٣٤).

(٣) ينظر: (٢/ ١٤٧) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣١٣