تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتِكْنَاءِ دَقَائِقِهِ مَعْنًى وَلَفْظًا، فَتَرَاهُ إِذَا طَفِقَ يَشْرَحُ لَفْظَ حَدِيثٍ يَسْتَقْصِي مَعَانِيَهُ اسْتِقْصَاءً، وَيُحِيطُ بِمَضَامِينِهِ بِمَا تَجِدُ فِيهِ كِفَايَةً وَغِنَاءً.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُنَا، يُمَثِّلُ نُتَفًا مِنْ قِيمَةِ هَذَا الكِتَابِ العَظِيمِ، وَالَّذِي حَوَى فَوَائِدَ جَمَّةً، فِي عُلُومٍ مُخْتَلِفَةٍ، بَسَطَهَا الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ رحمه الله بِأَسْلُوبٍ شَائِقٍ مُخْتَصَرٍ، وَلُغَةٍ سَهْلَةٍ جَزْلَةٍ، بَعِيدَةٍ عَنِ التَّكَلُّفِ أَوِ التَّعْقِيدِ، لَا يَمَلُّ قَارِئُهَا مِنْهَا، وَلَا يَضْجَرُ مِنْ تَكْرَارِ النَّظَرِ فِيهَا، فَأَسْأَلُ العَلِيَّ القَدِيرَ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى وَصِفَاتِهِ العُلَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ لِقَائِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يَلْحَقُهُ نَفْعُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٢٩٨