الإِيمَانِ بِالشِّرْكِ لَا يُتَصَوَّرُ، فَالمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُمُ الصِّفَتَانِ: كُفْرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْ إِيمَانٍ مُتَقَدِّمٍ" (١).
- وَقَالَ فِي (١/ ٢٧١): وَقَالَ التَّيْمِيُّ: المَعْنَى: تَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى وَصَلَتِ النَّوْبَةُ إِلَى الْآخِرِ" (٢).
أَمَّا فِي كِتَابِهِ الثَّالِثِ: انْتِقَاصُ الاعْتِرَاضِ عَلَى العَيْنِيِّ، فَقَدْ وَقَفْتُ لَهُ عَلَى نَقْلٍ وَاحِدٍ، يَقُولُ رحمه الله (١/ ١٤): "وَقَالَ التَّيْمِيُّ: هَذَا مِنَ الْمُشْكِلَاتِ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا الحُذَّاقُ.
وَسُئِلَ ابْنُ الأَعْرَابِي عَنْ قَوْلِهِ: (يَتَحَنَّثُ)؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ إِنَّمَا هُوَ يَتَحَنَّفُ، مِنَ الحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ" (٣).
وَهَكَذَا فَقَدْ نَقَلَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله عَنْ هَذَا الشَّرْحِ، وَنَسَبَهُ إِلَى التَّيْمِيِّ رحمه الله فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ سَتَأْتِي لَهَا الإِشَارَةُ فِي المَبْحَثِ المُوَالِي إِنْ شَاءَ اللهُ.
* الحَافِظَ بَدْرُ الدّينِ العَيْنِيُّ الحَنَفِيُّ (ت: ٨٥٥ هـ) رحمه الله
وَقَدْ أَكْثَرَ مِنَ النَّقْل عَنِ التَّيْمِيِّ رحمه الله فِي مُنَاسَبَاتٍ عَدِيدَةٍ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لَا الحَصْرِ:
- في (١/ ١٧٧) قَالَ: وَقَالَ التَّيْمِيُّ: الحَيَاءُ: الاسْتِحْيَاءُ، وَهُوَ تَرْكُ الشَّيْءِ
(١) ينظر: (٢/ ٩٤) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٢/ ١٧٩) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر هذا النص بمعناه في: (٢/ ٣٢) من قسم التحقيق.