الفَصْلُ الأَوَّل تَرْجَمَةُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ التَّيْمِيّ الأَصْبَهَانِيّ رحمه الله
لَمْ تُسْعِفْنَا المَصَادِرُ بِتَرْجَمَةٍ وَافِيَةٍ لِهَذَا العَلَمِ رحمه الله، وَلَمْ أَظْفَرْ بَعْدَ التَّقَصِّي وَالبَحْثِ الشَّدِيدَيْنِ بِمَنْ أَفْرَدَ لَهُ تَرْجَمَةً مِنَ العُلَمَاءِ إِلَّا القَفْطِيَّ فِي كِتَابِهِ: "الْمُحَمَّدُونَ مِنَ الشُّعَرَاءِ"، وَغَالِبًا مَا يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِنْ سِيرَتِهِ فِي تَرْجَمَتِهِمْ لِأَبِيهِ أَبِي القَاسِمِ رحمه الله، وَأَغْلَبُ مَادَّةِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ كِتَابِ الحَافِظِ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ (ت: ٥٨١ هـ)، الَّذِي أَلَّفَهُ فِي مَنَاقِبِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ رحمه الله، وَيَغْلُبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّ قِصَرَ مُدَّةِ حَيَاةِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ حَالَتْ دُونَ شُهْرَتِهِ فِي البُلْدَانِ - وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا فِي بَلَدِهِ أَصْبَهَانَ - وَلِذَلِكَ لَمْ تَذْكُرْ كُتُبُ السِّيَرِ وَالتَّرَاجِمِ إِلَّا النَّزْرَ اليَسِيرَ عَنْ حَيَاتِهِ.
وَسَأَجْعَلُ الكَلَامَ فِي تَرْجَمَتِهِ مُقَسَّمًا إِلَى سَبْعَةِ مَبَاحِثَ:
- أَوَّلُهَا: فِي ذِكْرِ الْمُتَرْجِمِينَ لَهُ.
- ثَانِيهَا اسْمُهُ وَكُنْيتُه، وَنَسَبُهُ، وَنِسْبَتُهُ.
- ثَالِثُهَا: نَشْأَتُهُ، وَحَيَاتُهُ العِلْمِيَّةُ.