المبحَث الأَوَّلُ إثْبَاتُ اسْمِ الكِتَابِ
لَقَدْ وَاجَهَتْنِي أَثْنَاءَ تَحْقِيقِ هَذَا الكِتَابِ وَالاشْتِغَالِ عَلَيْهِ مُعْضِلَةُ البَحْثِ عَنِ اسْمِهِ وَعُنْوَانِهِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الكِتَابَ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِي عُنْوَانِهِ، وَلمَ نَجِدِ الْمُصَنِّفَ رحمه الله يُصَرِّحُ بِاسْمِ كِتَابِهِ فِي مُقَدِّمَتِهِ كَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ، وَالَّذِينَ يَذْكُرُونَ فِي مُقَدِّمَاتِ كُتُبِهِمْ عِبَارَاتٍ صَرِيحَةً فِي بَيَانِ اسْمِ الكِتَابِ، إِلَّا أَنِّي وَقَفْتُ عَلَى عِبَارَةٍ فِي آخِرِ المَخْطُوطِ لِلْإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ رحمه الله فِيهَا الإِشَارَةُ إِلَى عُنْوَانِ الكِتَابِ، قَالَ رحمه الله: "انْتَهَى مَا بَدَأْتُ القَوْلَ بِإِتْمَامِهِ مِنْ شَرْحِ كِتَابِ البُخَارِيِّ رحمه الله، وَالَّذِي ابْتَدَأَهُ وَلَدِي أَبُو عَبْدِ الله" (١).
تَصريح قِوامُ السُّنّة بإكمالِ شرح البخاري
فَسَمَّاهُ رحمه الله: شَرْحَ كِتَابِ البُخَارِيِّ رحمه الله.
وَالعُنْوَانُ الْمَوْجُودُ عَلَى الصَّفْحَةِ الأُولَى لِلْمَخْطُوطِ هُوَ: "النُّكَتُ فِي شَرْح البُخَارِيِّ"، وَقَدْ ذَكَرَهُ بِهَذَا العُنْوَانِ أَيْضًا الشَّبِيهِيُّ رحمه الله فِي: "الفَجْرِ السَّاطِعِ" كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَبْحَثِ الْمُوَالِي.
(١) (ص: ١٣٧٢) من قسم التحقيق.