وَ"طَبَقَاتُ الْمُفَسِّرِينَ" (١)
وَقِيلَ فِي تَارِيخ وَفَاتِهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ كارل بروكلمان، وَالَّذِي حَدَّدَهُ فِي سَنَةِ ٥٣٨ هـ (٢)، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدًا لِذَلِكَ.
وَعَلَيْهِ؛ فَإِنَّ الرَّاجِحَ فِي تَحْدِيدِ وَفَاتِهِ هُوَ القَوْلُ الأَوَّلُ، لأَنَّهُ قَوْلُ تَلَامِيذِهِ - وَهُمْ أَعْرَفُ بِهِ وَأَخَصُّ - ثُمَّ إِنَّهُمْ ضَبَطُوهُ بِاليَوْمِ وَالشَّهْرِ، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِضَبْطِ هَذَا اليَوْمِ.
فَرحِمَ اللهُ الإِمَامَ أَبَا القَاسِمِ التَّيْمِيَّ رحمه الله رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَجَعَلَ مَا خَلَّفَهُ لَنَا مِنْ كُنُوزٍ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَجْزَلَ اللهُ الأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ لابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَى مَا ابْتَدَأَ بِهِ مِنْ شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُحِيبٌ.
(١) طبقات المفسرين له أيضا (٣٨).
(٢) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (٦/ ٣٩).