المَطْلَبُ الثَّالِثُ كُتُبٌ لَا تَصِحُّ نِسْبَتُهَا إِلَيْهِ
* *
نِسْبَةُ الكُتُبِ إِلَى غَيْرِ مُؤَلِّفِيهَا خَطَةٌ جَسِيمٌ، يَنْتُجُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ، وَالانْتِحَالِ وَالتَّزْوِيرِ فِي الاخْتِيَارَاتِ وَالْمَوَاقِفِ، وَفِي هَذَا تَشْوِيهٌ لِمَعَالِمِ العِلْمِ وَرُسُومِهِ، وَضَيَاعٌ وَحَيْفٌ لِحُقُوقِ العُلَمَاءِ.
وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى كِتَابٍ وَاحِدٍ فَقَط نُسِبَ خَطَأً لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ رحمه الله، وَهُوَ كِتَابُ: "إِعْرَابُ القُرْآنِ".
فَقَدْ قَامَتِ الدُّكْتُورَةُ فَائِزَةُ المُؤَيَّدُ بِتَحْقِيقِ كِتَابٍ بِعُنْوَانِ "إِعْرَابِ القُرْآنِ الكَرِيمِ" وَنَسَبَتْهُ لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ، وَذَلِكَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى النُّسْخَةِ الوَحِيدَةِ لِلْكِتَابِ الْمَحْفُوظَةِ بِمَكْتَبَةِ تشستر بيتي - دبلن - بإيرلاندا، رقم (٣٦٧٢)، وَعَنْهَا مُصَوَّرَةٌ بِمَكْتَبَةِ جَامِعَةِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعُودٍ بِالرِّيَاضِ تَحْتَ الرَّقْمِ نَفْسِهِ، وَنُشِرَ سَنَةَ ١٤١٥ هـ.
وَلَا تَصحُّ نِسْبَةُ هَذَا الكِتَابِ لَهُ رحمه الله كَمَا حَقَّقَهُ كُلُّ مِنَ العَلَّامَةِ الشَّيْخ الدُّكْتُورِ عَبْدِ الهَادِي حميتو الآسَفِيّ فِي مَقَالٍ مَاتِعٍ، نَشَرَهُ فِي مَجَلَّةِ الحِكْمَةِ (١)، بِعُنْوَانِ: "نَظَرَاتٌ فِي كِتَابِ إِعْرَابِ القُرْآنِ"، خَلَصَ فِيهِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ نِسْبَتِهِ إِلَى قِوَامٍ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ، وَأَنَّ مُؤَلِّفَهُ هُوَ أَبُو الحَسَنِ بنُ فَضَالِ بن عَلِيِّ بْنِ غَالِبٍ المجاشعي
(١) مجلة الحكمة: العدد (١٦) جمادى الثانية عام ١٤١٩ ه