وَتَنَوَّعَتْ مَوَارِدُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ رحمه الله الشِّعْرِيَّةُ، فَنَقَلَ عَنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الْمُحْتَجِّ بِهِمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، وَسَمَّى طَائِفَةً مِنْهُمْ كَالنَّابِغَةِ، وَالْأَعْشَى، وَأَبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ، وَلَبِيدٍ، وَحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ، وَزُهَيْرٍ، وَالرَّاعِي، وَقَيْسِ الرُّقَيَّاتِ، وَقَيْسِ بن الخَطِيمِ، وَالنَّمِرِ بن تَوْلَبٍ، وَالحُطَيْئَةِ، وَذِي الرُّمَّةِ، وَجَرِيرٍ، وَالفَرَزْدَقِ، وَعَلْقَمَةَ الفَحْلِ، وَطَرَفَةَ بن العَبْدِ، وَحَسَّانَ بن ثَابِتٍ رضي الله عنه، وَغَيْرِهِمْ كَثِيرٌ كَثِيرٌ.
وَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ نَاقِلِ لِمَا فِي دَوَاوِينِهِمْ، بَلْ كَانَ حَافِظًا لَهُ، مُسْتَحْضِرًا مَحَلَّ الشَّاهِدِ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ يَسْتَرْسِلُ رحمه الله فِي مَوَاطِنَ فِي شَرْحِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي يُورِدُهَا.
وَتَكْفِي نَظْرَةٌ سَرِيعَةٌ فِي فِهْرِسِ الأَبْيَاتِ الشِّعْرِيَّةِ فِي آخِرِ هَذَا الكِتَابِ لِيُدْرِكَ القَارِئُ عُلُوَّ كَعْبِهِ فِيهِ، وَكَثْرَةَ مَعْرِفَتِهِ بِهِ.