تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسْلِمُونَ الخُرُوجَ، فَلَمْ يَرَوا مِنْهُ إِلَّا الشَّرَّ، خَرَجَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الحَقَّ، ثُمَّ خَرَجَ أَهْلُ الجَمَلِ يَرَى رُؤَسَاؤُهُمْ وَمُعْظَمُهُمْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ الحَقَّ، فَكَانَتْ ثَمَرَةُ ذَلِكَ بَعْدَ اللُّتَيَّا وَالَّتِي أَنِ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَتَأَسَّسَتْ دَوْلَهُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَ اضْطَرَّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مَا اضْطَرَّ إِلَيْهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ المَأَسَاةُ، ثُمَّ خَرَجَ أَهْلُ المَدِينَةِ فَكَانَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ، ثُمَّ خَرَجَ القُرَّاءُ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَمَاذَا كَانَ؟ .. " (١).

وَعِلَاوَةً عَلَى هَذِهِ التَّقْرِيرَاتِ البَدِيعَاتِ، فَإِنَّهُ رحمه الله لَمْ يُخْلِ كِتَابَهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّعَقُبَاتِ الرَّضِيَّةِ عَلَى أَرْبَابِ الْمَقَالَاتِ الرَّدِيَّةِ، فَتَجِدُهُ يُشِيرُ إِلَى مُخَالَفَاتِهِمْ، وَيُبَيِّنُ وَجْهَ رَدِّهَا مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي يَشْرَحُهَا، فَذَكَرَ الرَّدَّ عَلَى الإِبَاضِيَّةِ (٢)، وَالخَوَارِجِ (٣)، وَالشِّيعَةِ (٤)، وَالرَّافِضَةِ (٥)، وَالْمُشَبِّهَةِ (٦)، وَالحَرُورِيَّة (٧)، وَالْمُعْتَزِلَةِ (٨)، وَالجَهْمِيَّة (٩).

هَذَا آخِرُ مَا يُمْكِنُ تَلْخِيصُهُ مِنَ الْمَسَائِلِ العَقَدِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ رحمه الله فِي كِتَابِهِ هَذَا، وَهِيَ تُبَيِّنُ بِمَا لَا يَتْرُكُ مَجَالًا لِلشَّكِّ أَنَّهُ رحمه الله كَانَ عَلَى

(١) التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل (١/ ٢٨٨).

(٢) (٢/ ٢١٣).

(٣) (٢/ ٢١٣ و٣٠٠)، (٣/ ٥٥٠).

(٤) (٢/ ٢١٤).

(٥) (٣/ ٢٠٦).

(٦) (٤/ ٦٢٠).

(٧) (٢/ ٣١٩)، (٣/ ١٩٦).

(٨) (٤/ ٦٢٠).

(٩) (٤/ ٦٢٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٢٠٩