تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا مُطلَقًا:

مِنْهُمُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَقَدْ رَوَى عِكْرِمَهُ عَنْهُ رضي الله عنه قَوْلَهُ: (أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لإِبْرَاهِيمَ، وَالكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ) (١).

وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ: (قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٢)، قَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، وَقَالَ: أُرِيَهُ مَرَّتَيْن) (٣).

وَمِنْهُمْ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، فَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ) (٤).

وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ بِكَوْنِهَا قَلْبِيَّةً:

وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لإِرْسَالِهِ، وَهُوَ مَا رَوَاهِ مُحَمَّدُ

(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٩٢) وعبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٢٩٩)، وابن خزيمة التوحيد (١/ ٤٧٩)، والآجري في الشريعة (٣/ ١١٤ و١١٥)، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(٢) سورة الأنعام، الآية: (١٠٣).

(٣) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٢٧٩)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٩٤)، وعبد بن أحمد في السنة (١/ ١٧٥ - ١٧٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٥١٥ و٥٢١) وابن منده في الإيمان (٣/ ٥ - ٧) من طرق عن عِكْرِمَةَ عنه به.

قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٨٨)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٨٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٥٩) إلى ابن مردويه، وقد ضَعَّفَ إِسْنادَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ في تَحْقِيق كِتاب السُّنَّةِ لابن أبي عاصم.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ١٦٣