: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: ٦٤] . وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤١] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَى بِالتَّوْحِيدِ وَأَقَرَّ بِالنُّبُوَّةِ، إِلَّا الْمُعْتَزِلَةَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِي اسْمُهُ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَهَذَا خِلَافُ مَا وَرَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ، وَخِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَيْمَانُ الَّتِي بِاللَّهِ تبارك وتعالى كُلُّهَا عِنْدَهُمْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَخْلُوقَةً، وَالنَّاسُ يَحْلِفُونَ بِالْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَالِاسْمُ مَخْلُوقٌ عِنْدَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ» . وَكَانَ يَسْتَشْفِي لِلْمَرْضَى بِقَوْلِهِ: «أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ» وَكَانَ يُعَوِّذُ بِهَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا. وَجِبْرِيلُ حِينَ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَوَّذَهُ بِهَا. ثُمَّ قَوْلُ النَّاسِ فِي الْأَدْعِيَةِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ مَنِ اسْمُهُ اللَّهُمَّ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي