سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا وَإِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ. وَمَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَ مُعَاوِيَةَ أَكْثَرُ مِنْهُ. فَهُوَ إِجْمَاعٌ بِإِظْهَارٍ وَانْتِشَارٍ وَانْقِرَاضِ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ وَلَا إِنْكَارٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَدْرَكْتُ تِسْعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؛ فَهُوَ كَافِرٌ ⦗٢٥٤⦘. وَلَقَدْ لَقِيَ عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَسَعْدَ بْنَ عَائِذٍ الْقُرَظِيَّ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ الْكِنْدِيَّ، وَأَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ وَرَوَى لَهُ عَنْ أَنَسٍ فَهَؤُلَاءِ تِسْعَةٌ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣