تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاوِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْظُرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ، ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ وَتَجْثُوا الْأُمَمُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ، أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ فَيَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى فَيُنَادِي مُنَادٍ: مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا أَوْ عُودًا أَوْ دَابَّةً، قَالَ: فَتَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا شَعَرْنَا بِهَذَا وَيَتْبَعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَصْحَابُ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينُ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُوهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ ⦗٥٣٨⦘ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ عز وجل: مَا لَكَمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيْتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ، إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلَا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُسَهُمْ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَمْشُونَ وَهُوَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ، فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ ذَرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزَلَّةٍ، ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَّهُ بَابٌ﴾ [الحديد: ١٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٣ · ص ٥٣٧