تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ: إِنَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقًا بِالْأَلْفَاظِ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ.

٥٨٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: هُوَ مُبْتَدِعٌ. وَأَمَرَ بِمُبَايَنَتِهِ وَمُجَانَبَتِهِ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيِّ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ بِلَفْظِي أَوْ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ أَوِ الْقُرْآنُ بِقِرَاءَتِي أَوْ قِرَاءَتِي لِلْقُرْآنِ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ وَاحِدٌ ⦗٣٨٩⦘. وَقَالَ: مَا أُحْسِنُ هَذَا الْكَلَامَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَيَقُولُ: مَنْ قَالَ مِنَ اللَّفْظِيَّةِ كَلَامُهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى كَلَامِ الرَّوْحَانِيَّةِ. صِنْفٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ.

٥٩١ - وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظَهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ.

٥٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، وَأَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي سُرَيْجٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: جَهْمِيَّةٌ كُفَّارٌ.

٥٩٣ - وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ التَّبَعِيُّ مِثْلَهُ.

٥٩٤ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَتَبَ إِلَيَّ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ الْحَنْظَلِيُّ: إِنَّ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ الْوَاضِحَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِالْقُرْآنِ وَتِلَاوَتَنَا مَخْلُوقَةٌ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ مُبْتَدِعٌ خَبِيثٌ.

٥٩٥ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ.

٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ قَالَ ⦗٣٩٠⦘: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ أَوِ الْقُرْآنُ بِلَفْظِي.

٥٩٧ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، فَقَالَ: مَخْلُوقَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ مِنْ أَفْعَالِنَا. قَالَ: لَا يُقَالُ هَذَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ: مَنْ زَعَمَ أَنِّي قُلْتُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ فَهُوَ كَذَّابٌ. وَتَجِيءُ هَذِهِ الْحِكَايَةُ بِطُولِهَا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

٥٩٨ - وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرَانِيِّ: مَنْ قَالَ: لَفْظُهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ مِثْلُ قَوْلِ أَحْمَدَ وَاحْتَجَّ بِهِ، فَرَجَعَ كَلَامُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ رضي الله عنهم فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَسْمُوعٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَحِينَ يَقْرَؤُهُ الْقَارِئُ فَلَا يَكُونُ مِنْ لَفْظِ الْقَارِئِ الْقُرْآنَ كَكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ حِينَ يَلْفِظُ بِهِ فَيَكُونُ مَخْلُوقًا، وَكَلَامُ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ كَلَامَهُمْ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَكَذَلِكَ يُخَالِفُهُ فِي الْقِرَاءَةِ. وَهَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ رحمه الله.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٣٨٨