تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ الرُّؤْيَا السُّوءِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ قَدْ مَضَى فِيمَا قَبْلُ قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فِي الرُّؤْيَا مَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ الزَّاهِدُ، وَعَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

١٣٨٥ - وَسَمِعْتُ ٤٣٥٣٦ أَبَا أَحْمَدَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرائِضِيَّ رحمه الله الشَّيْخَ الصَّالِحَ الْأَمِينَ الثِّقَةَ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ: كَانَ رَجُلٌ ضَرِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ يَقْرَأُ عَلَيَّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا أَبُو أَحْمَدَ، فَقَالَ لِي بَعْدَمَا مَاتَ الْجَعْدُ لَعَنَهُ اللَّهُ: قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، فَقُلْتُ: مَاذَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنِّي كُنْتُ فِي مَسْجِدٍ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قَامَ الْإِمَامُ؛ لِيُقِيمَ الصَّلَاةَ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَرًّا، وَأَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ، وَقَالَ: قَدْ مَاتَ جَعْدٌ، لَا رَحِمَ اللَّهُ جَعْدًا، وَحَشَى قَبْرَهُ نَارًا، وَأَرَاحَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ "، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ: " قُلْتُ لَهُ: تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَ لَهُ الرُّؤْيَا؟ " قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ، وَلَا سَمِعْتُ بِاسْمِهِ إِلَّا فِي الرُّؤْيَا»، قُلْتُ: «هَذَا مِنْ مُتَكَلِّمِي الْمُعْتَزِلَةِ وَقَدْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ»

١٣٨٦ - قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ رحمه الله وَسَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ⦗٨٢٢⦘ يَذْكُرُ أَبَا حَامِدٍ الْمَرْوَرُذِيَّ يُثْنِي عَلَى عَمَلِهِ، وَيُطْنِبُ فِي فَضْلِهِ، وَحُسْنِ صُورَتِهِ، وَجُمْلَتِهِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ، وَكَأَنَّهُ عَلَى سَطْحِ مَسْجِدٍ قَاعِدٌ وَحَوْلُهُ جَمَاعَةٌ وَسِخَةٌ ثِيَابُهُمْ، كَأَنَّهُمْ يُشْبِهُونَ غِلْمَانَ الْبَزَّارِينَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عُودٌ يَلُوكُهُ بِأَسْنَانِهِ، وَقَدِ اسْوَدَّتْ جِلْدَةُ وَجْهِهِ بَعْدَ حُسْنِهَا وَنَضَارَتِهَا فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَنْكَرَ نَظَرِي وَكَأَنَّهُ خُيِّلَ إِلَيْهِ، أَنَّهُ أَنَا نَائِلُهُ؛ لِمَا أَعْلَمُ مِمَّا كَانَ يَرْمِي بِهِ مِنْ بِدْعَتِهِ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَظْلِمُ اللَّهَ، فَقُلْتُ: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] فَهَمَّ الَّذِينَ حَوَالَيْهِ بِسُوءٍ يُوقِعُونَهُ بِي، فَقَرَأْتُ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَأَخَذْتُ أُشِيرُ بِإِصْبَعِي وَكَانَ رحمه الله يُشِيرُ فِي الْيَقَظَةِ كَذَلِكَ وَانْتَبَهْتُ "

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٤ · ص ٨٢١