تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بِسَمْعٍ، بَصِيرٌ بِبَصَرٍ، قَادِرٌ بِقَدْرِهِ قَالَ اللَّهُ، عز وجل ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٤] وَقَالَ تبارك وتعالى ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢] وَقَالَ فِي قِصَّةِ مُوسَى ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] وَقَالَ عز وجل ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَلَّمَتْهُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ، فَقِيلَ لَهَا: أَكْثَرْتِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «دَعْهَا أَمَا تَعْرِفُهَا هِيَ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ مِنْهَا» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ أَصْحَابَهُ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمًّا وَلَا غَائِبًا»، وَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا قَرَأَ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ الدُّعَاءَ وَإِبْهَامٌ عَلَى عَيْنِهِ وَأُذُنِهِ يَعْنِي أَنَّهُ سَمِيعٌ بِسَمْعٍ بَصِيرٌ بِبَصَرٍ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٣ · ص ٤٥١