تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ٥٦] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] وَمِنْ أَعْظَمِ الشِّرْكِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْعِبَادَةَ لِاسْمِهِ، وَاسْمُهُ مَخْلُوقٌ، وَقَدْ أَمَرَ بِالْعِبَادَةِ لِلْمَخْلُوقِ. وَهَذَا قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ والنَّجَّارِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ. وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ ﴿هُوَ﴾ [البقرة: ٢٩] إِشَارَةٌ إِلَيْهِ وَأَنَّ اسْمَهُ ﴿هُوَ﴾ [البقرة: ٢٩] . وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] فَأَمَرَ اللَّهُ تبارك وتعالى أَنْ يُذْكَرَ اسْمُهُ عَلَى الْبُدْنِ حِينَ نَحْرِهَا لِلْتَقَرُّبِ إِلَيْهِ. وَعَلَى مَذْهَبِ الْمُبْتَدِعَةِ لَوْ ذُكِرَ اسْمُ زَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو أَوِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مَخْلُوقَةٌ، وَأَسْمَاءُ اللَّهِ عز وجل عِنْدَهُمْ مَخْلُوقَةٌ. وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] . وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] . وَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٧٨] . وَقَالَ فِي أُخْرَى

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٢٣٠