تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ

٦٠٧ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَهِيمَ السُّلَمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَكَلَّمْتُ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ أَوْ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ أَيْمَانَ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ لِمُعَامَلَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَلَا يَخْتَلِطُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ يُشْبِهُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَالَاتِ لَكَانَ الْقُرْآنُ إِذًا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُتَكَلِّمٍ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّعَمُّدِ لِذَلِكَ قَاطِعٌ لَهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ نَوَى الْقُرْآنَ وَاعْتَمَدَهُ فِي يَمِينِهِ فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ نِيَّتُهُ وَاعْتِقَادُهُ.

٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ إِجَازَةً قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ بِرُمَّتِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. قَالَ الْقَاضِي: بِرُمَّتِهِ كَيْفَ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافُهُ

قَوْلُ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ

٦٠٩ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسَدِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: أَتَى قَوْمٌ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ الْمَدِينِيَّ فَقَالُوا: إِنَّ قِبَلَنَا بِبَغْدَادَ رَجُلًا يَقُولُ: لَفْظُهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، مَا يَأْتِينَا مِنْكُمْ هَنَاهُ، مَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَلَقَّى وُجُوهَكُمْ إِلَّا بِالسُّيُوفِ، هَذَا كَلَامٌ نَبَطِيٌّ خَبِيثٌ.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٣٩٤