تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجلوس سجوده.

وقوله: (كما يسجد المصلي قائمًا)؛ إشارة إلى منع الإيماء المختلف فيه في المذهب، لأنه إنما هو حركة رأس لا سجود، وليس كلما جاز في الفرض للضرورة يجوز في النفل لغير ضرورة، فصلاة المسايفة تجوز في الفرض ولا تجوز في النفل، ولأنه كسل.

ص: (ويستحب للمصلي جالسًا أن يقوم فيقرأ ثلاثين آية ونحوها، ثم يركع قائمًا.

ولا يجوز الجلوس في الفريضة مع القدرة على القيام، ومن صلى قاعدًا مع قدرته على القيام؛ أعاد صلاته في الوقت وبعده).

ت في مسلم: أن رسول الله ﷺ[كان] (١) يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين آية أو أربعين آية؛ قام فقرأ وهو قائم، ثم يركع، ثم يسجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك (٢).

وليأت بالركوع على أفضل الحالات، ولأنه فعله من الجلوس إنما هو إيماء، وفي القيام ركوع؛ فكان أولى، وليزداد فضيلة القيام.

والقيام في الفريضة واجب بالكتاب، والسنة، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].

وقال رسول الله ﷺ لعمران بن حصين: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا (٣).

(١) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في لفظ الحديث.

(٢) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٧٣١).

(٣) سبق تخريجه، انظر: (٣/ ٩٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٩٦