تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن أبي زمنين: معناه أن يكون الجمع قليلًا كالثلاثة مما لا يكون مشتهرًا، وقاله ابن حبيب (١).

قال ابن بشير: من صفاتها الانفراد والجماعة، ولا خلاف في الجمع في رمضان، والانفراد عند مالك أفضل.

وأما غيره؛ فيجوز في المواضع الخفية والجمع اليسير، وإلا فالمذهب الكراهة، ومنه ما يفعل ليلة نصف شعبان، وليلة عاشوراء، وينبغي للإمام النهي عنه (٢).

وقال عليه السلام: أفضل صلاة أحدكم في بيته إلا المكتوبة (٣)، وكتمان التطوع أفضل من صلاة المسجد، فجعل الصلاة في البيت أفضل من الصلاة في مسجده عليه السلام وهي خير من ألف صلاة.

وقال عليه السلام: اجعلوا بيوتكم مساجد، ولا تجعلوها قبورًا، فإن صلاة المرء في بيته نور (٤)

وقال عليه السلام: فضل صلاة الخلوة في التطوع على صلاة العلانية كفضل صلاة الجماعة في الفريضة.

وقياسًا على الصدقات، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١].

قال مالك: والنافلة للغرباء في مسجد رسول الله ﷺ أفضل من صلاتهم

(١) «الجامع» (١/ ٣٧٠).

(٢) «التنبيه» (١/ ٤٩٤).

(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٣١)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١٨٢٥).

(٤) أخرجه بنحوه من حديث ابن عمر: البخاري في «صحيحه» رقم (٤٣٢)، ومسلم في (صحيحه)

رقم (١٨٢٠).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٨٧