وقياسًا على عدم الجمع، أو قياسًا على الإقامة.
ووجه توحد الأذان؛ أنَّ الصلاتين إذا اجتمعتا فالأذان الأول لهما، ومن دعا للأول فقد دعا للثانية؛ فلا معنى للتجديد في الثانية.
ووجه الاقتصار على إقامتين؛ أنَّ الأذان دعاء لمن غاب، فإذا حضروا فلا معنى للأذان. أذانًا.
ولأن الأولى تؤخر عن وقتها، والثانية تعجل، ولا أذان بعد الوقت ولا قبله.
وروي عنه عليه السلام هذه المقالات كلها.
ففي مسلم: لما جمع عليه السلام بعرفة أذن ثم أقام، فصلى الظهر (١).
وفي «الموطأ»: جمع عليه السلام - بمزدلفة (٢)، فذكر الإقامة لكل صلاة، ولم يذكر
قال المازري: وروي عنه عليه السلام جمع بأذانين، وفي بعض طرق مسلم: بإقامة واحدة، وقاله ابن عمر، واختاره ابن بشير.
وبعدم التنفل بينهما؛ قال (ش)؛ لأنَّ حقيقة الجمع ألا يتخللهما صلاة، ولأنه أذان يتصل بإقامة؛ فلا يتنفل معه كأذان المغرب، ولأنَّ النبي عليه السلام لم يتنفل بينهما.
قال ابن حبيب: يتنفل إن شاء ما دام يؤذن للعشاء (٣)؛ لأنه لا يشغل عن
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٢١٨).
(٢) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (٩٣٦).
(٣) «الجامع» (٢/¬٢٦).