تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (وتؤخر المغرب وتقدم العشاء، وتصليان في وسط الوقت بأذانين وإقامتين.

وقد قيل: بأذان واحد وإقامتين.

وقد قيل: بإقامتين بلا أذان، ولا يتنقل بينهما).

ت: تؤخر المغرب لتقرب العشاء من وقتها، وليتوفر الجمع.

قال سند: الرخصة في تقديم العشاء؛ لتحصيل الجماعة في المسجد.

قال ابن عبد الحكم وروي عن مالك: يجمع عند غروب الشمس؛ لينصرف الناس قبل الظلمة، والمغرب أول وقتها أفضل (١)، ولأنَّ الضرورة دعت لتقديم العشاء، ولا ضرورة لتأخير المغرب.

قال ابن رشد: القول الأول مبني على امتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق، ولا ضرورة تدعو لتفويت الوقتين؛ فتعجل المغرب (٢).

قال المازري: قال بعض أشياخي: شأن الناس اليوم تأخير المغرب، فمن صلى المغرب اليوم فقد أخر التأخير المراد، وإنما أشار مالك إلى التأخير عن الوقت الذي كان عليه السلام يصليها فيه، وقد قال رافع بن خديج: كنا ننصرف من الصلاة وإن أحدنا ليبصر مواضع نبله (٣) (٤).

وأما العشاء؛ فقال في المدونة: ينصرف الناس وعليهم إسفار قليل؛ لأنَّ

(١) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٨٦).

(٢) «المقدمات الممهدات» (١/ ١٨٩).

(٣) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٥٥٩)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٦٣٧).

(٤) «شرح التلقين» (٢/ ٨٤٢).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٥