تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مالك: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم (١).

وذلك يقتضي أنه فعل أولي الأمر، ولما فيه من التخفيف وزوال المشقة، فيرجعوا إلى منازلهم، ولا يتأذوا بالطين والمطر، كما جاز لمشقة السفر، ولمشقة المرخص به، فكذلك مشقة التصرف في الطين أو المطر.

وهو رخصة.

وقد أطلق مالك القول بأنه سنة (٢).

قيل: الترخص به سنة.

ومذهب مالك و(ش) وجمع من الصحابة والتابعين جوازه في المطر.

ومنعه أبو حنيفة وأصحابه.

وعن ابن القاسم في المجموعة: من جمع بين العشائين في الحضر من غير مرض؛ أعاد أبدًا.

ومتى اجتمع مطر أو طين، وظلمة من غير مطر؛ جوزه مالك.

ومنعه (ش).

لنا: حديث ابن عباس رضي الله عنه، أن النبي ﷺ جمع بينهما من غير خوف، ولا سفر (٣).

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٨١).

(٢) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٨٣٧).

(٣) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٧٠٥).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٢