منهم يعتقد أن صاحبه خالف قاطعًا وهو الكعبة، والنجاسة وإن كان مختلفًا فيها
غير أن المقلد لمن يعتقد أنها شرط تبطل الصلاة في حقه قطعًا، فإن الأحكام الاجتهادية تتعين بالتقليد إجماعًا، فإمامه عنده خالف قاطعًا؛ فامتنع تقليده واتباعه، كما يقوله في الفروع إذا اعتقد أنه خالف قاطعًا، وأما في مسح الرأس ونحوه؛ فالمأموم يعتقد أن إمامه خالف ظاهر آية ونحوه، وذلك من باب الظنون، وهو لا يمنع التقليد والاتباع، ولا يوجب نقض حكم، والأول يوجبه، فهذا هو الفرق، وقد بسطته في كتاب الأحكام، في الفرق بين الفتاوى والأحكام، ومنها: أن الأربع صلوات لا تساوي صلاة من خمس، فإن خمس صلوات تحصل يقينًا بالبراءة، ولو صلى مائة صلاة لمائة جهة؛ لم يحصل يقين بالبراءة، فإن دائرة الأفق ثلاثمائة وستون نقطة، كل نقطة تحتمل أن تكون جهة الكعبة، وأين أربع صلوات من ذلك؟
ص: (ويكره أن تصلى المكتوبة في الكعبة، وفي الحجر، وعلى ظهر الكعبة، ومن فعل ذلك؛ أعاد في الوقت استحبابًا).
ت: قال مالك: لا تصلى مكتوبة، ولا ركعتا الفجر، ولا ركعتا الطواف الواجب، ولا الوتر، وغير ذلك لا بأس به (١).
قال ابن المواز: إن صلى ركعتي الطواف الواجب؛ لم يجزه، وإن ذكره في بلاده بعث بدم؛ ك … من نسيها (٢).
وجوز (ح) و(ش) الفرائض وغيرها، لقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾
(١) «المدونة» (١/ ٩١).
(٢) «التبصرة» (١/ ٣٥٣).