تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في التعليل؛ لئلا يغترَّ به الداخل، فيظنه في الصلاة فيحرم معه، أو لأنَّ تقدمه ولاية، فإذا انقضت لا يديمها بعد عدم سببها.

وبه يقع الفرق بينه وبين المسافر، ومن هو وحده، أو ليراه من لم يسمع تسليمه فسلم، قاله ابن بشير (١)، فعلى هذا لو تزحزح بحيث يبصره غيره؛ أجزأه.

قال الأبهري: قيل: معنى قول مالك: إذا كانت الصلاة يتنفل بعدها؛

ينصرف يتنفل، وإلا فله الجلوس.

وقد روي أنه عليه السلام كان يقبل بوجهه على الناس إذا صلى الصبح.

وإذا سلم المصلى أقبل على الذكر والدعاء والتسبيح؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨].

قيل: إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء، وارغب إلى ربك فسأله

الإجابة.

وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ قال: من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (٢).

(١) انظر: «التنبيه» (٢/ ٦١١).

(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٨٤٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٩٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٢٠٥