قال سند: على قول مالك لا يسلم المأموم إلا بعد الثانية وإن سلم بعد الأولى؛ أجزأه.
قال مالك: ولا يؤخر السلام بعد سلام الإمام لدعاء أو غيره، بل يسلم بتسليمه كما يكبر بتكبيره.
واختلف هل الانحراف شرط أو مستحب؟
ينبني على من سلّم عن يساره ابتداءً، ثم تكلم قبل الأخرى.
قال ابن القرطي: صلاته باطلة؛ لأنَّ القضاء بعد الفراغ.
وقال مطرف: تامة؛ لقوله عليه السلام: تحليلها التسليم، فعله سهوًا، أو عمدًا، إمامًا أو فذًا؛ لأنه إنما ترك التيامن.
قال اللخمي: إن قصد الخروج لم تبطل، أو الفصل ليعود فيسلم وطال؛ بطلت، أو سهوًا يظن أنه سلم الأولى ويرى أن الثانية تخرج من الصلاة؛ لم تبطل، أو فضيلة فطال الأمر؛ بطلت.
وأما لفظه: فـ (السلام عليكم)، قاله مالك (١).
وقال (ح) و(ش): (السلام عليكم ورحمة الله) مرة عن يمينه، وأخرى عن يساره، كان مأمومًا أو غيره.
لنا: قول عائشة رضي الله عنها: كان عليه السلام قول مرة واحدة (السلام عليكم)، ولقوله عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)، والأمر للوجوب.
(١) «النوادر» (١/ ١٨٩).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٧١).