تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال اللخمي: يسجد السامع بخمسة شروط:

بلوغ القارئ، وطهارته، وسجوده، وألا تكون قراءته ليسمع الناس حسن صوته، ويكون المستمع قصد الجلوس للاستماع (١).

واختلف إذا كان غير بالغ، أو على وضوء ولم يسجد:

ففي المدونة: لا يسجد المستمع للصبي (٢).

قال اللخمي: على قوله في العتبية: تجوز إمامة الصبي في النافلة (٣)؛ يسجد [بسجوده] (٤) (٥).

قال مالك: ولا يسجد لقراءة المرأة، إنما يسجد مع الرجل، وليس على من يسمع سجدة أن يسجد لها.

قال سند: يحتمل قوله هذا أن المستمع لم يجلس لذلك، أو القارئ ليس أهلًا كالفاسق والمرأة والصبي، وهو ظاهر لأجل اختلال الإمامة.

قال ابن القاسم: إذا لم يسجد القارئ يسجد المستمع؛ لأنَّ السجود عند السماع سنة، وترك الإمام لا يوجب ترك المأموم كسجود السهو للتلاوة؛ لأنَّ المأموم يكتفي بقراءة الإمام.

قال المازري: وقال غيره: لا يسجد؛ لأنَّ رجلًا قرأ آية من القرآن فيها

(١) «التبصرة» (١/ ٤٣٣).

(٢) «المدونة» (١/ ٢٠٠).

(٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٣٩٦).

(٤) زيادة يقتضيها تمام المعنى، مثبتة في «التبصرة» (١/ ٤٣٣)، و«التذكرة» (٣/ ٤٨٠).

(٥) «التبصرة» (١/ ٤٣٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٩٠