وبعدم التسليم؛ قال مالك، و(ح).
وقال ابن حنبل: يسلم.
وعن (ش) قولان.
لنا: أن التحريم مع التسليم، فحيث لا تحريم لا تسليم كالطواف.
* ص: (ولا بأس بقراءة السجدة في المكتوبة والنافلة إذا لم يخف أن يخلط على غيره ممن خلفه صلاته، وقال ابن القاسم: لا يسجد في المكتوبة إمامًا كان أو منفردًا).
ت: قراءتها في النافلة جائز اتفاقًا.
قال ابن بشير: إذا كان فذًا أو في جماعة يأمن التخليط عليهم.
وإن لم يأمن؛ فالمنصوص جوازه، لما ثبت من فعل الأولين في قيام رمضان (١).
وأما المكتوبة؛ فكره مالك للإمام قراءتها ولو في الصبح؛ إلا أن يكون من خلفه قليلًا يأمن عليهم.
وعنه: الجواز مطلقًا؛ لما تقدم أن أبا رافع صلى مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد فيها، فقلت له: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجدها حتى ألقاه (٢).
(١) «التنبيه» (٢/ ٥١٨).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ١٨٠).