الصحابة رضوان الله عليهم من غير نكير؛ فكان إجماعًا.
واختلف هل هي سنة أو فضيلة؟
قاله ابن الكاتب، لقول مالك في المدونة: يستحب إذا قرأها في أثناء الصلاة ألا يدع سجودها.
قال المازري: الاستحباب لا ينافي السنة (١).
وقال عياض: استدل بعض أشياخي بهذا التشبيه على عدم وجوب الجنازة، كما قاله أصبغ؛ قال: ولا خلاف عندنا في سجود القرآن أنه سنة.
واستدل [ابن القاسم] (٢) بقول مالك: تصلى بعد الفريضة بتيمم واحد، ولا يجمع بين فرضين بتيمم واحد.
وأنكره بعضهم، وقال: صلاة الجنازة ليست على الأعيان؛ فتسقط في حق البعض، فهي كالنفل في حقه.
ومما يدل على عدم وجوب السجود أن رجلًا قرأ سجدة بحضرة رسول الله ﷺ فلم يسجد، فقال له النبي ﷺ: كنت إمامًا فلو سجدت سجدنا معك، ولم ينكر عليه ترك السجود.
وعين مالك الإحدى عشرة فقال: في ﴿المص﴾ و﴿الرعد﴾ و﴿النحل﴾ وبني إسرائيل و﴿مريم﴾ و﴿الحج﴾ أولها [و﴿الفرقان﴾] (٣) و﴿الهدهد﴾ و﴿الم تَنْزِيلُ﴾ ﴿السجدة﴾
(١) «شرح التلقين» (٢/ ٧٩١).
(٢) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٣/ ٤٥٨): (أبو الحسن ابن القابسي).
(٣) زيادة استدركتها من «التذكرة» (٣/ ٤٥٩).