تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المازري: في كراهة التنفل قولان: لقوله عليه السلام: لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر، ولأنه فعله عليه السلام.

ووجه الجواز نفيه عليه السلام عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، فدل ذلك على جواز الصلاة قبلها، وكذلك التنفل قبل المغرب ينهى عنه لما يؤدي إليه من تأخير المغرب، وعليه مضى العمل، وقد أجازه بعض الأشياخ إلى أن تقام الصلاة، وبعد الفجر إلى أن تقام صلاة؛ لقوله عليه السلام: بين كل أذانين صلاة لمن شاء، قاله ثلاثًا (١).

ومراده الأذان والإقامة.

وعنه عليه السلام: صلوا صلاة قبل صلاة المغرب (٢).

وقال عقبة بن عامر: كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ (٣).

وأجاز في المدونة الصلاة إذا استوت الشمس نصف النهار، قال: وما أدركت أهل الفضل والعلم إلا وهم يهجرون ويصلون نصف النهار (٤)؛ لأنَّ النواهي المقيدة تبيحه.

وكرهه في المبسوط (٥)؛ لما في الموطأ: قال عليه السلام: إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا

(١) أخرجه بنحوه البخاري في (صحيحه) رقم (٦٢٧).

(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١١٨٣).

(٣) (صحيح البخاري) رقم (١١٨٤).

(٤) «المدونة» (١/ ١٠٧).

(٥) انظر: «التبصرة» (١/ ٣٨٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٦٦