وعن مالك: إن ركع ركعة قبل الفجر وركعة بعده غير ذلك؛ أحب إلي (١).
فإن تحراه فتبين له أنه صلاهما قبله:
قال مالك: يعيدهما بعده كالمكتوبة قبل وقتها.
وقال ابن حبيب: لا يعيدهما (٢)؛ لأنَّ التحري من توابع الفجر فكأنه أوقعهما فيه.
ص: (وإن ترك ركعتي الفجر حتى ضاق الوقت بدأ بصلاة الصبح وترك ركعتي الفجر، ثم إن شاء صلاهما بعد طلوع الشمس، ولا يصليهما بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس).
ت: أما تقديم الصبح عند الضيق فلفرضيتها، وفعلهما بعد طلوع الشمس؛ فعل ابن عمر وغيره، وهو قول مالك.
قال الأبهري: ويكونان حينئذ تطوعًا لا ركعتي الفجر.
حجة القضاء: لما في «الترمذي»: قال رسول الله ﷺ: من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد طلوع الشمس (٣).
حجة الأبهري: أن العيد لا يصلى بعد الزوال.
واتفق القائلون بالقضاء أنهما لا يقضيان بعد الزوال.
(١) «النوادر» (١/ ٤٩٧).
(٢) «النوادر» (١/ ٤٩٧).
(٣) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٤٢٣).