تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الضحك يبطل الصلاة، بخلاف الكلام لمنافاته الوقار (١).

ولم يفصل ابن الجلاب بين مأموم ولا غيره.

وفي المدونة وغيرها: التفصيل؛ يقطع المنفرد، ويتمادى المأموم ويعيد (٢).

وقال الأبهري: لأنه ليس متفقًا على أنه مفسد فيراعى الخلاف، ولوجوب المتابعة كما قال مالك: إذا نسي تكبيرة الإحرام يتمادى مع إمامه على قول سعيد، ويعيد على قول الزهري، وهو شأن مالك فيما اختلف فيه الأخذ بالاحتياط.

قال الأبهري: عندكم إذا تكلم لا لإصلاح الصلاة؛ فسدت صلاته، فما الفرق بينه وبين الضحك؟

والفرق: أن الضحك لا يكاد يتأتى إلا غلبة عند سببه، والكلام يمكنه دفعه عن نفسه.

قال: وأما إذا ضحك وهو إمام أو منفرد ابتدأ الصلاة كالكلام عمدًا.

(ويعيد الإمام الإقامة) ليعلم من خلفه ما حدث به؛ لئلا يخلط عليهم، ولأنها شأنها مقارنة الدخول، ولذلك يبتدئ بها المنفرد.

وأما الضحك بغير صوت وهو التبسم فيأتي إن شاء الله تعالى.

وأما الكلام؛ فمن تكلم عامدًا لا لإصلاح الصلاة، ولا لقربه، عالم بأنه يبطل صلاته؛ فتبطل صلاته اتفاقًا.

(١) انظر: «الإجماع» (١/¬٣٩).

(٢) انظر: «تهذيب البراذعي» (١/ ٩٠).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٥