تخطَّ إلى المحتوى

واجب، أو يكون عقابه على استخفافه بالدين.

قال ابن خويز منداد: من استدام ترك السنن؛ فسق، فإن تركها أهل بيت جبروا، فإن امتنعوا؛ حوربوا (١).

قال ابن بشير: اختلف الأصوليون؛ هل يجب الأمر بالمعروف في المندوب، أو يكون الأمر به مندوبًا؟

ولعل أصبغ بنى على أحد القولين، وفي كون الوتر واجبًا أو فرضًا قولان (٢).

لنا: حديث الأعرابي لما سأل رسول الله ﷺ عن فرض الصلاة، فقال له عليه السلام: خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: لا، إلا أن تطوع، فقال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال النبي ﷺ: أفلح إن صدق، مخرج في الصحاح (٣).

قال اللخمي: يدل من خمسة أوجه:

* أحدها: قوله عليه السلام: خمس صلوات؛ يدل على نفي السادسة.

* الثاني: قوله عليه السلام: لا.

* الثالث: قوله عليه السلام: إلا أن تطوع، فجعل ما بعد الخمس تطوعًا.

* الرابع: قول الأعرابي: لا أزيد على هذا، ولا أنقص، وأقره عليه.

* الخامس: قوله عليه السلام: أفلح إن صدق.

(١) «شرح التلقين» (١/ ٣٦٢).

(٢) «التنبيه» (٢/ ٥٥٩).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٤٧٧).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.