تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أتم بموضعه لم يعد (١)؛ لأن الجامع مختلف فيه، ويكون كمن أدرك ركعة من الجمعة في ذلك الموضع وقد اتصلت به الصفوف، فإذا سلم الإمام أتم مكانه، ولا ينتقل للجامع فكذلك الراعف، والجامع يشترط للجماعة وقد سقطت عن هذا فسقط الجامع.

قال ابن العربي: ظاهر المذهب عدم الإجزاء، فقد قال ابن المواز: إن ذكر سجود السهو من الجمعة لا يسجد؛ إلا في الجامع، فإن سجد في غيره؛ لم يجزه (٢)، وأمره ابن شعبان بأدنى المواضع؛ لأنَّ الجمهور على اشتراطه، فتوسط في المسألة للخلاف فيها.

ص: (فإن كان قد أدرك من الجمعة ركعة؛ أتى بركعة أخرى، وكانت له جمعة.

وإن كان قطعه مع الإمام قبل ركعة؛ ابتدأ الصلاة، وإن عاد إليه فأدرك معه ركعة فقد أدرك الجمعة، وإن لم يدرك من صلاته ركعة؛ صلَّى ظهرًا أربعًا).

ت في الموطأ: قال عليه السلام: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٣)، واعتبارًا بالمسبوق.

ولو بنى على أقل من ركعة لكان مصليًا الجمعة فذًا، وهو غير جائز.

قال مالك: لا يبني على تكبيرة الإحرام في الجمعة وغيرها (٤)، وهو ظاهر

(١) «الزاهي» (ص ٢٠٢).

(٢) «النوادر» (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٠٥).

(٤) «النوادر» (١/ ٢٤٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١١٧