انصرف لغسل الدم، وإن لم ينصرف أفسد صلاته، هذا في غير المسجد، [أو] (١) في مسجد محصب؛ لأنه يدخل في خلل ذلك (٢).
وقليل الدم يجوز معه ابتداء الصلاة فلم يمنع استدامتها.
وقوله: (في أقرب المواضع إليه)؛ لئلا يكثر منافي الصلاة من استدبار القبلة وكثرة العمل، فيقتصر على ما يحتاج إليه.
قال القاضي عبد الوهاب: وإن أمكنه طلب الماء [١/ ١٣٥] وهو مستقبل القبلة؛ لا يستدبرها، فإن استدبرها لضرورة فلا شيء عليه.
قال اللخمي: ويطلب الماء ما لم يبعد جدًا (٣).
وإن وجده في الأقرب؛ لا يذهب للبعيد.
قال ابن حبيب: فإن فعل؛ بطلت صلاته؛ لأنه أدخل في صلاته زيادة مستغنى عنها (٤).
قال مالك في العتبية: لا شيء عليه إذا رعف قبل ركعة بسجدتيها، كان مع إمام أو وحده لوجود العمل المنافي (٥).
قال ابن العربي: قال عبد الملك: إن رعف في أول ركعة ابتدأ (٦).
(١) في الأصل: (وأما)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٣/ ٣٣٩).
(٢) قول سند هذا بنحوه في «الذخيرة» (٢/ ٨٤).
(٣) «التبصرة» (١/ ١٦٢).
(٤) «النوادر» (١/ ٢٤٤).
(٥) «النوادر» (١/ ٢٤٢).
(٦) «التبصرة» (١/ ١٥٥).