تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبيُّ ﷺ صلَّى باليتيم والعجوز من ورائهم ولم تبطل صلاتها، احتجوا بأن رجلًا صلَّى خلف الصف وحده، فأمره النبيُّ ﷺ بالإعادة (١).

جوابه: لم يصح.

قال أبو عمر: فيه اضطراب، ولا يثبته جماعة (٢).

وقد يكون أساء صلاته؛ لأنها قضية عين تحتمل ذلك.

وروي عنه عليه السلام: لا صلاة لمنفرد خلف الصف (٣).

جوابه: إن صح؛ حمل على نفي الكمال جمعًا بينه وبين ما ذكرناه.

(ولا يجذب إليه رجلًا)؛ لأنه يخطئ بإيقاع الخلل في الصف، ويخطئ الموافق له؛ لأنه أيضًا يوقع خللًا، ويتقدم إلى صف أدنى فضيلة من صفه.

فإن تأخر رجل من الصف لغير عذر:

قال [ابن حبيب] (٤): أساء، ولا شيء عليه (٥).

وعن مالك: يعيد (٦).

(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٦٨٢)، والترمذي في «سننه» رقم (٢٢٨).

(٢) انظر: «التمهيد» (١/ ٢٦٩).

(٣) أخرجه من حديث علي بن شيبان: أحمد في «مسنده» رقم (١٦٢٩٧)، وابن ماجه في «سننه» رقم (١٠٠٣).

(٤) في الأصل: (ابن القاسم)، والصحيح ما أثبت موافقًا لعبارة «النوادر» (١/ ٢٩٤)، و«التذكرة» (٣/ ١٦٢)

(٥) بنصه في «النوادر» (١/ ٢٩٤).

(٦) هذه رواية ابن وهب عن مالك، انظرها بنصها «النوادر» (١/ ٢٩٤).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٠