تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الطهارة (١).

قال: وقد يفرق بأنها في الصلاة آكد للإجماع عليها بخلاف الطهارة.

ويرد على (ح)؛ أن النية عرض لا يبقى زمانين، فإذا تقدمت عدمت؛ فيقع الفعل عاريًا عن النية.

ولأنه فرق بين التقديم اليسير والكثير؛ لأن ما لا يقارن لا يخصص، ولأن المتقدم لا يخصص، والمتأخر لا يخصص لوقوع الفعل قبله غير مخصص؛ فتعينت المقارنة، وما عدا التكبير والسلام لا يحتاج لنية مع الإحرام ولا بعده؛ بل يكفي فيه نية الصلاة اتفاقًا؛ إلا بعض الشفعوية؛ قال: ينوي عند الإحرام الركوع وغيره من الأركان.

وألزم أن ينوي عند حروف الفاتحة، ولفظ التكبير، ومقدار الركوع؛ وهذا عسير جدًا، وإذا وجدت النية أول التكبير وصدقت قبل تمامه؛ أجزأه، وللشافعية قولان (٢).

لنا: أن الإحرام من أركان الصلاة وقد اتصلت به النية فيكون متصلا بالصلاة فلو شرط دوامها شرط إلى آخر الصلاة وهو خلاف الإجماع ونية الإمام داخلة في نية الصلاة الحاضرة لأن الحاضر أداء.

قلت: قال بعض الفقهاء: إن نوى الفرض فلزم أن لا يثاب على السنن والفضائل لعدم القصد لها وإن نواها لزمكم أن ينوي الصلاة على التفصيل سننا

(١) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٤ و٥٠٨).

(٢) انظر مناقشة المازري لمذهب الشافعية «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٩٧