بينهما فضيلة لا سنة.
وأما من يستنكحه السهو فلا يعيد السورة، لأن سجود السهو سقط عنه، فكيف السورة.
وهل يسجد غير المستنكح أم لا؟
قال ابن حبيب: لا سجود عليه (١)؛ لأن الزيادة التي يسجد لها هي التي يبطل عمدها كالكلام وزيادة ركعة، أما زيادة القراءة فلا تبطل إجماعًا.
وقال اللخمي عن سحنون: يسجد بعد السلام (٢)، مراعاة لصورة الزيادة.
وقال مالك: إن ترك التكبير في صلاة حتى قرأ؛ يكبر ويعيد القراءة ويسجد بعد السلام (٣).
قال عبد الحق: فعلى هذا يسجد الذي قدم الفاتحة.
والفرق: أن قراءة السورة سنة كان إلغاؤها كإلغاء تكبيرة فلا سجود عليه، والذي ألغى القراءة في العيد ألغى ركنًا، فإن تركها لو انخرم عليه ركوع أو سجود فألغاه فإن ذكر راكعًا في الأولى فثلاثة أقوال (٤):
فروى ابن القاسم عن مالك: يرجع للقيام فيقرأ ويركع ويسجد بعد السلام، وليس كالذي قام من اثنتين فاعتدل قائمًا فإنه يمضي اتفاقًا؛ لأنه إنما ترك مسنونًا
(١) ذكره عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٧٢).
(٢) «التبصرة» (١/ ٢٧٢)، وأصله في «النوادر» (١/ ٣٥٢).
(٣) انظر: «النوادر» (١/ ٣٥١ - ٣٥٢).
(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٣٤٩).