بعد سلام الإمام فلا يختل عليه شيء (١).
ص: فإن صلى مسافر بمقيمين أتموا صلاتهم بعد سلامه، وليس عليهم إعادة.
ت: لما في «الترمذي» و«أبي داود: أن رسول الله ﷺ أقام ثمانية عشر يومًا بمكة يقصر الصلاة، ويقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر (٢)، صححه الترمذي».
وفي «الموطأ»: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر (٣)، ولم يعرف له مخالف؛ فكان إجماعًا.
ويتم الحاضرون أفرادًا ولا يستخلفون؛ لأن النبي ﷺ لم يأمرهم بالاستخلاف، ولو كان مشروعًا لبينه لهم، ولا يقال: فوضه إليهم؛ لأن ذلك له عليه السلام، وقياسًا على المسبوقين؛ لأنهم لا يستخلفون اتفاقًا، ولأن الصلاة الواحدة لا تكون بإمامين، فإن قدموا واحدًا منهم يتم بهم.
قال ابن القاسم في «العتبية»: أساءوا؛ وتجزيهم، وإن أعادوا فحسن (٤)، لأن الركعتين الباقيتين لا حكم للأول فيهما فجاز الاقتداء بغيره فيهما وعنه يعيدون أبدا قياسًا على المسبوق إذا فعل ذلك.
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٤٣٢).
(٢) أخرجه بنحوه أبو داود في «سننه» رقم (١٢٢٩).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣٥٥).
(٤) بنصه في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٣٦)، و«النوادر» (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).